الشيخ محمد حسن المظفر

18

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال المترجم لأحمد بمقدّمة مسنده ، المطبوع بالمطبعة الميمنية بمصر سنة 1313 : « قال السبكي - أي في : الطبقات الكبرى - : قال الحافظ أبو موسى محمّد بن أبي بكر المديني [ 1 ] : هذا الكتاب - يعني : مسند أحمد - أصل كبير ، ومرجع وثيق لأصحاب الحديث . . . جعل إماما ومعتمدا ، وعند التنازع ملجأ ومسندا . ثمّ روى عن حنبل بن إسحاق ، قال : جمعنا عمّي - يعني أحمد بن حنبل - لي ولصالح ولعبد اللَّه . . . وقال لنا : إنّ هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته [ 2 ] من أكثر من سبعمئة وخمسين ألفا ؛ فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فارجعوا إليه ، فإن كان [ فيه ] ، وإلَّا فليس بحجّة . ثمّ نقل عن عبد اللَّه بن أحمد ، عن أبيه ، قال : عملت هذا الكتاب إماما ، إذا اختلف الناس في سنّة [ عن ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم رجع إليه . ثمّ قال أبو موسى المديني : لم يخرّج - أي أحمد - إلَّا عمّن ثبت

--> [ 1 ] هو : أبو موسى محمّد بن أبي بكر عمر بن أحمد بن عمر ، الحافظ الأصبهاني المديني ، ولد بأصبهان سنة 501 ، وتوفّي بها سنة 581 ه ، شيخ زمانه إسنادا وحفظا ، سمع بأصبهان وهمذان وبغداد ، وروى وصنّف كتبا كثيرة في الحديث والنحو واللغة وغيرها ، منها : نزهة الحفّاظ ، تتمّة « معرفة الصحابة » لأبي نعيم ، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث - وهو تتمّة كتاب « الغريبين » للهروي - ، الأخبار الطوال . انظر : وفيات الأعيان 4 / 286 رقم 618 ، مرآة الجنان 3 / 321 ، سير أعلام النبلاء 21 / 152 رقم 78 ، طبقات الشافعية الكبرى - للسبكي - 6 / 160 رقم 675 ، غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 / 215 رقم 3306 ، شذرات الذهب 4 / 273 . [ 2 ] كان في الأصل : « وأتقنته » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من « طبقات الشافعية » .